علي بن حسن الخزرجي

1483

العقد الفاخر الحسن في طبقات أكابر أهل اليمن

ابن علي عند جده في لحج ، وتربى هنالك ، حتى كان لا يعرف بين أهل لحج وعدن إلا بابن بادر ، فلما كبر وشب انتقل إلى المهجم بلد أهله . قال الجندي : وأظنه لم يدرك أباه ، قال : وهو الذي أخبرني بغالب ما ذكرته عن أهله أيام كنت في عدن ، سنة ثماني عشرة وسبعمائة ، ولم يكد يحقق لي شيئا من التاريخ ؛ لأنه كان بعيدا عن موضع أهله ، رحمة اللّه عليهم أجمعين . « [ 772 ] » أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم المعلم أصل بلده حدبة ؛ بحاء ودال مهملتين مفتوحتين وباء موحدة مفتوحة وآخره هاء تأنيث ، واللّه أعلم ، وهي على قرب من جبلة ، وله في جبلة دار ، هي الآن مدرسة ؛ وهي المدرسة المعروفة بالنجمية بذي جبلة . وكان أحد أعيان اليمن المشهورين ؛ كرما وسخاء ، وحلما ، ووفاء ، وكان له مكانة عند السلطان الملك العزيز طغتكين بن أيوب ، وكان يلتزم جميع المخلاف ؛ مخلاف جعفر بمال معلوم . ومن مشهور حلمه ؛ ما روي : أن جماعة من فقهاء ( السحول ) « 1 » قدموا أيام ولايته والتزامه في المخلاف المذكور ، فراجعوه في كشف مظلمة ؛ فامتنع عن ذلك بعض الامتناع ، فقام إليه بعضهم ؛ فأخذ نعله بيده ، وأقدم عليه يضربه بها ، فلم يزده على قوله يكفي يا فقيه ، يكفي يا فقيه ؛ فهمّ غلمانه أن يبطشوا به ؛ فزجرهم عن ذلك ، ( وزبرهم ) « 2 » ، ولم يزل يستعطف الفقيه ؛ حتى سكن غضبه ، وقضى حاجته ، وأوجب له ما طلب . وأما جوده وكرمه ، فمنه ؛ ما يروى عن المقري حميد برواية الجندي ، عن الثقة المقري حميد المؤذن في جبلة - وكان من أعيان البلد - أخبره : أنه قدم عليهم عيد النحر ، وهم على فراغ من فراغ من القوت « 3 » ؛ قال فضقت من ذلك ، وانسدت علي المذاهب ؛ فأشار علي

--> ( [ 772 ] ) الجندي ، السلوك 2 / 532 ، وبامخرمة ، قلادة النحر 2 / 750 ، 751 . ( 1 ) في ( ب ) : ( السحولي ) ، وهو غلط . ( 2 ) كذا في النسخ الثلاث ، أو نحوه ، لم تتضح ، ولم يذكرها الجندي في السلوك . ( 3 ) لعل المقصود هنا : ضيق الحال ، وقلة المؤونة ، والناس في عيد .